للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأذى وجد الحيض.

قال شيخ الإسلام في الفتاوى: "لا حد لأقل سن تحيض فيه المرأة، ولا لأكثره، فمتى رأت الأنثى الحيض فهي حائض، وإن كانت دون تسع سنين، أو فوق خمسين، وذلك لأن أحكام الحيض علقها الله سبحانه وتعالى على وجوده، ولم يحدد الله سبحانه وتعالى، ولا رسوله سناً معيناً، فوجب الرجوع فيه إلى الوجود الذي علق عليه الأحكام، وتحديده بسن معين يحتاج إلى دليل من الكتاب أو السنة، ولا دليل في ذلك" اهـ (١).

وقيل ابن رشد في المقدمات الممهدات: "فأما الطفلة الصغيرة فما رأت من الدم حكم له بأنه دم علة وفساد لانتفاء الحيض مع الصغر، وليس له حد من السن، إلا ما يقطع النساء أن مثلها لا تحيض، وأما اليفعة التي تشبه أن تحيض فما رأت من الدم حكم له بأنه حيض، وكان ذلك دلالة على البلوغ" اهـ (٢).

وقال في مواهب الجليل: "وسن النساء قد يختلف في البلوغ، فالواجب أن يرجع في ذلك إلى ما يعرفه النساء، فهن على الفروج مؤتمنات، فإن شككن أخذ في ذلك بالأحوط" اهـ (٣).

وفي كتاب فقه الشيخ السعدي رحمه الله، قال: "الحيض هو دم طبيعة وجبلة، وذلك يختلف باختلاف النساء والأحوال والفصول، والقوة والضعف، وغيرها، فكونه يربط بسن معين، ومقدار معين، ويلغى ما سواه مع مماثلته له،


(١) مجموع الفتاوى (١٩/ ٢٣٧).
(٢) المقدمات (١/ ١٣٠).
(٣) مواهب الجليل (١/ ٣٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>