للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الدم يعتبر حيضاً (١)، ويحكم ببلوغها.

التعليل لهذا القول: أن الطهر بين الدمين يعتبر طهراً فاسداً، لأن أقل الطهر الصحيح خمسة عشر يوماً. ولأن الطهر إذا كان لا يصلح للفصل بين الحيضتين، فلا يصلح للفصل بين الدمين.

قال في الهداية: "والأخذ بهذا القول أيسر" (٢).

القول الثاني: عند الحنفية:

رواية محمد عن أبي حنيفة ولمحمد روايتان (٣):

الأولى: قال: الطهر إذا تخلل بين الدمين في مدة الحيض، عشرة فأقل فهو كالدم المتوالي، وإلا فلا.

مثاله: رأت امرأة مبتدأة يوماً دماً، وثمانية أيام طهراً، ويوماً دماً فالعشرة حيض.

مثال آخر: امرأة مبتدأة رأت الدم يوماً، وتسعة أيام طهراً، ثم رأت يوماً دماً، فالجميع إحدى عشرة، فلا يصلح أن يكون حيضاً، لأن أكثر الحيض


(١) فإن قيل: لماذا لم يعتبروا إلا بعشرة أيام، مع أنهم اشترطوا أن يكون الفاصل أقل من خمسة عشر يوماً، فالجواب: أن الحيض عندهم لا يزيد عن عشرة أيام، وإنما اشترطوا أقل من خمسة عشر يوماً؛ لأن أقل الطهر عندهم خمسة عشر يوماً، فأشترطوا أن يكون أقل منه، حتى لا يبلغ أقل الطهر. والله أعلم
(٢) الهداية (١/ ١٧٣).
(٣) الأصل (١/ ٤٠٧) والبحر الرائق (١/ ٢١٦) وذكر أن لمحمد روايتين. والمبسوط (٣/ ١٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>