للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الطهارة سنة في الطواف كما قررته في مسألة مستقلة.

وقيل: بل واجب يجبر بدم.

وقيل: شرط.

قال ابن القيم: "ولا ريب أن وجوب الطهارة، وستر العورة في الصلاة آكد من وجوبها في الطواف، فإن الصلاة بلا طهارة مع القدرة باطلة بالاتفاق، وكذلك صلاة العريان، وأما طواف الجنب والحائض والمحدث والعريان بغير عذر ففي صحته قولان مشهوران، وإن حصل الاتفاق بأنه منهي عنه في هذه الحال" (١).

قلت: أما المحدث حدثاً أصغر فلم يثبت لي أن الشارع قد نهى عنه. فتأمل، وكذا الجنب إلا لمن قاسه على الحائض.

ثم قال ابن القيم موصولاً بالكلام السابق: "وكذلك أركان الصلاة وواجباتها آكد من أركان الحج وواجباته، فإن واجبات الحج إذا تركها عمداً لم يبطل حجه، وواجبات الصلاة إذا تركها عمداً بطلت صلاته" (٢).

فمن هذا الكلام يتبين لنا أن المقدمة الأولى صحيحة، وأن اشتراط الطهارة في الصلاة آكد منه في الطواف.

أما المقدمة الثانية: أن الطهارة في الصلاة تسقط بالعجز.

والمقصود بالطهارة ما يتطهر به من ماء أو تراب عند فقد الماء. فهل هذه


(١) إعلام الموقعين (٣/ ٢١).
(٢) المرجع السابق (٣/ ٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>