للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مطهر لغيره، فوجب ثبوت هذا الوصف له على كل حال، حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك، فإذا أطلق الله ذلك ولم يقيده بحال دون حال، فكل شيء خالطه من شيء نجس أو طاهر، ولم يغير ذلك المخالط له أحد أوصافه، بقي على أصله من الطهارة والتطهير، كان الماء قليلاً أو كثيراً، إلا أنا نكره استعمال القليل منه الذي لا مادة له، ولا أصل، مع كونه في الحكم طاهراً.

[الدليل الثالث]

(٩٣) ما رواه أحمد، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: ثنا مطرف، عن خالد بن أبي نوف، عن سليط بن أيوب (١)، عن ابن أبي سعيد الخدري،

عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتوضأ من بئر بضاعة، فقلت: يا رسول الله توضأ منها وهى يلقى فيها ما يلقى من النتن؟ فقال: إن الماء لا ينجسه شيء (٢).

[صحيح بشواهده وسبق تخريجه].

وجه الاستدلال:

أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حكم أن الماء طهور لا ينجسه شئ، وهذا يشمل القليل والكثير، بقى ما تغير بالنجاسة فإنه نجس بالإجماع، وما عداه فهو طهور.


(١) سقط اسم (سليط بن أيوب) من المطبوع، واستدركته من أطراف المسند (٦/ ٢٦٩).
(٢) المسند (٣/ ١٥، ١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>