للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثالثها: أن ينوي استباحة ممنوع مما لا يستباح إلا بالطهارة.

ومتى خطر ذكر جميع الثلاثة تلازمت، وإن خطر بباله بعضها أجزأ عن جميعها، ما لم يقصد عدم حصول الآخر، كأن يقول: أرفع الحدث ولا أستبيح الصلاة أو العكس، فتبطل النية، وتكون عدما للتنافي (١).

فإذا نوى رفع الحدث فقد ارتفع حدثه، وهذا هو المقصود من الطهارة،

ولأن معنى رفع الحدث: استباحة كل فعل كان الحدث مانعاً من فعله.

أو بمعنى آخر: أنه إذا نوى رفع الحدث يكون بذلك قد نوى إزالة الوصف القائم بالأعضاء المانع من الصلاة ونحوها (٢)

والمقصود من رفع الحدث رفع حكمه؛ لأن الحدث قد وقع، فلا يمكن رفعه.


(١) الخرشي على مختصر خليل (١/ ١٢٩) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (١/ ١١٤) الحاوي الكبير (١/ ٩٤) البيان في مذهب الإمام الشافعي (١/ ١٠٣)، وذكر النووي في روضة الطالبين (١/ ٤٨) أنه ينوي ثلاثة أمور: الأول: رفع الحدث. الثاني: استباحة الصلاة. الثالث: فرض الوضوء أو أداء الوضوء، وذلك كاف قطعاً، وإن كان الناوي صبياً.
والحنابلة يذكرون في كتبهم أمرين في صفة الوضوء: أن ينوي رفع الحدث، أو استباحة أمر تجب له الطهارة كالصلاة، انظر الكافي (١/ ٢٣)، غاية المطلب (ص: ٢١)، المحرر (١/ ١١)، بلغة الساغب (ص: ٤٢)، ولم أتعرض لمذهب الحنفية؛ لأنهم لا يرون النية شرطاً في صحة الوضوء.
(٢) مواهب الجليل (١/ ٢٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>