للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الراجح: أن الرأس لا يمسح إلا مرة واحدة، وأما ما يتعلق بسائر الأعضاء فالراجح فيه أنه يتوضأ أحياناً مرة مرة، وأحياناً مرتين مرتين، وأحياناً ثلاثاً ثلاثاً، وأحياناً يخالف بين أعضائه، فيغسل بعضها مرتين وبعضها مرة في فعل واحد، هكذا جاءت السنة:

أما الوضوء ثلاثاً ثلاثاً فقد ذكرنا أدلته من حديث عثمان في الصحيحين وغيرهما.

(٨٩٧ - ١٢٦) وأما الوضوء مرة مرة، فقد أخرجه البخاري وغيره من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،

عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة مرة (١).


= وأخرجه البيهقي (١/ ٦٣) من طريق محمد بن حماد. كلهم رووه عن سفيان بن عيينة به. وانظر إتحاف المهرة (٧١٣٥)، أطراف المسند (٣/ ٢١)، تحفة الأشراف (٥٣٠٨).
(١) البخاري (١٥٧).
وأما ما رواه ابن ماجه (٤١٩) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن معاوية بن قرة،
عن ابن عمر قال: توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدة واحدة، فقال: هذا وضوء من لا يقبل الله منه صلاة إلا به، ثم توضأ ثنتين ثنتين فقال: هذا وضوء القدر من الوضوء، وتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، وقال: هذا أسبغ الوضوء، وهو وضوئي ووضوء خليل الله إبراهيم، ومن توضأ هكذا ثم قال عند فراغه: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فتح له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء.
فالحديث ضعيف جداً، فيه عبد الرحيم بن زيد العمي، وأبو زيد العمي ضعيفان، وسبق أن تكلمت على هذا الحديث وبينت الاختلاف في إسناده، وتكلمت على رجاله في حديث رقم (٧٩٠) فأغنى عن إعادته هنا، فلله الحمد.
وأما ما رواه الترمذي (٤٦) من طريق وكيع، عن ثابت بن أبي صفية، قال: قلت لأبي =

<<  <  ج: ص:  >  >>