للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ومع ضعف إسناده فإن في متنه نكارة؛ لأن القئ والقلس إن كانا حدثين فإن الحدث مبطل للطهارة، وإذا بطلت الطهارة أثناء الصلاة بطلت الصلاة، كما لو خرجت منه ريح أو بول أو غائط أثناء الصلاة فإن الصلاة كلها تبطل، وإذا تطهر وجب عليه استئناف الصلاة، فما بال الرعاف والقيء يخرج منه، ثم يذهب وينصرف عن القبلة، ويشتغل بالطهارة: وهي حركة كثيرة أجنبية عن الصلاة، وهو في ذلك كله لم يخرج من الصلاة؛ لأنه يحرم عليه الكلام حينئذ، ثم يرجع ويبني على صلاته، فإن كان الرعاف والقيء حدثاً فقد خرج من الصلاة، وإن لم يكن ذلك حدثاً فلماذا يشتغل بالطهارة.


= وجاء في سنن البيهقي (١/ ١٤٢): قال أبو طالب أحمد بن حميد: سألت أحمد بن حنبل عن حديث ابن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال من قاء أو رعف. الحديث، فقال: هكذا رواه ابن عياش، وإنما رواه ابن جريج عن أبيه، ولم يسنده عن أبيه، ليس فيه ذكر عائشة. اهـ والنص نفسه نقله ابن عدي في الكامل (١/ ٢٩٢).
وقال الدارقطني في سننه (١/ ١٥٤): أصحاب ابن جريج الحفاظ عنه يروونه عن ابن جريج، عن أبيه مرسلاً.
وقال البيهقي (٢/ ٢٥٥): وهذا الحديث أحد ما أنكر على إسماعيل بن عياش، والمحفوظ ما رواه الجماعة عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً، كذلك رواه محمد ابن عبد الله الأنصاري وأبو عاصم النبيل، وعبد الرزاق، وعبد الوهاب بن عطاء وغيرهم، عن ابن جريج. وأما حديث ابن أبي مليكة عن عائشة، فإنما يرويه إسماعيل بن عياش، وسليمان ابن أرقم عن ابن جريج، وسليمان بن أرقم متروك، وما يرويه إسماعيل بن عياش عن غير أهل الشام ضعيف لا يوثق به وروي عن إسماعيل، عن عباد بن كثير وعطاء بن عجلان، عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها، وعباد وعطاء هذان ضعيفان والله تعالى أعلم.
انظر إتحاف المهرة (٢١٨٣٤)، تحفة الأشراف (١٦٢٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>