للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقيل: عليها الغسل بشرط أن يخرج من الفرج بعد دخوله، وهو قول في مذهب الحنفية (١)، وهو وجه في مذهبي الشافعية (٢)، والحنابلة، اختاره ابن عقيل (٣)، وهو مروي عن عطاء والزهري وقتادة (٤).

تعليل الحنفية:

أن الحبل منها دليل على أنها قد حصل منها إنزال؛ لأن الولد يخلق من مائهما.

ويجاب عن هذا:

بأن هذا الاعتقاد بأن الجنين يخلق من ماء المرأة والرجل رأيته في بعض كتب فقه الحنفية والمالكية، والطب قد حسم هذه المسألة، وثبت له أن الولد إنما يخلق من ماء الرجل وبويضة المرأة، وليس لماء المرأة أي دور في تخلق الجنين بإذن الله تعالى، فإذا صادف جماع الرجل نزول البويضة حبلت، سواء أنزلت أم لم تنزل، وإذا لم يصادف ذلك نزول البويضة لم تحبل، ولو أنزلت، وهذا الأمر أصبح من الحقائق الطبية.

[دليل من قال: لا غسل عليها]

بأن الغسل إنما يجب بخروج مائها، أو بإيلاج الذكر، ولم يحصل منها


(١) تبين الحقائق (١/ ١٦).
(٢) قال النووي في المجموع (٢/ ١٧٢): " حكى القفال والمتولي والبغوي وغيرهم من الخرسانيين وجهاً شاذاً أنه يلزمها الغسل، وهو قول الشيخ أبي زيد المروزي ". ثم قال النووي: وهو غلط، وإن كثر قائلوه أو ناقلوه. الخ كلامه رحمه الله تعالى.
(٣) الإنصاف (١/ ٢٣٢)،
(٤) المحلى (١/ ٢٥٤)، المجموع (٢/ ١٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>