للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الدليل على مشروعية الغسل لدخول مكة.

(١٢٠٥ - ٧٨) ما رواه البخاري، قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، أخبرنا، أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به الصبح ويغتسل، ويحدث أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك (١).

(١٢٠٦ - ٧٩) وفي رواية لمسلم: أن ابن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح، ويغتسل، ثم يدخل مكة نهاراً، ويذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعله (٢).

والذي يظهر أن الغسل كان للطواف، ولو كان الغسل لدخول الحرم لكان الغسل مشروعاً قبيل دخول الحرم، أو بعد دخوله مباشرة، أما كونه يغتسل بعد دخول الحرم، والمبيت بذي طوى، فيكون الغسل ظاهراً أنه من أجل الطواف، ولم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر النفساء والحائض بالغسل عند دخول الحرم، كما أمر أسماء بنت عميس بالغسل عند الإحرام، ولو أمرهن لنقل وحفظ؛ لأنه من شريعة الله التي تعهد الله بحفظها، فلما لم ينقل علم أنه غير مشروع، والله أعلم.

ثم القياس على الجمعة، فكما أن الغسل مشروع يوم الجمعة للصلاة من أجل اجتماع الناس، فكذلك الغسل مشروع للطواف من أجل ازدحام الطائفين، لئلا يتأذى الناس والملائكة بسبب الروائح المنبعثة، والله أعلم.


(١) البخاري (١٥٧٣).
(٢) مسلم (١٢٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>