للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفصل الحادي عشر

في حكم غسل البدن ثلاث مرات

تبين لنا في المبحث السابق أن الوضوء في غسل الجنابة لا يشرع فيه التثليث، واختلف العلماء في غسل البدن، هل يستحب التثليث فيه أو لا؟

فقيل: يستحب، وهو مذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والمشهور من مذهب الحنابلة (٣).

وقيل: لا يستحب، وهو المشهور من مذهب المالكية (٤)، واختاره


(١) بدائع الصنائع (١/ ٣٤)، شرح فتح القدير (١/ ٥٨).
(٢) روضة الطالبين (١/ ٩٠)، مغني المحتاج (١/ ٧٤)، المجموع (٢/ ٢١٣) قال النووي: "المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور أنه يستحب إفاضة الماء على جميع البدن ثلاث مرات ".
(٣) الإنصاف (١/ ٢٥٣)، الفروع (١/ ٢٠٤)، كشاف القناع (١/ ١٥٢)، المحرر (١/ ٢٠).
(٤) نصت كتب المالكية على أن من سنن الغسل تثليث الرأس، ومعناه أنه لا يشرع التثليث لما عداه، وصرح بعضهم بأنه لا يشرع تثليث البدن، بل كره كثير منهم التثليث في أعضاء الوضوء فضلاً عن الغسل. انظر المسألة في الكتب التالية.
الشرح الصغير (١/ ١٧٢)، بمختصر خليل (ص: ١٥)، وشروحه الخرشي (١/ ١٧١)، وقال في حاشية العدوي المطبوع بهامش شرح الخرشي: " ليس شيء في الغسل يندب فيه التكرار غير الرأس " شرح الزرقاني (١/ ١٠٤). منح الجليل (١/ ١٢٩ ـ ١٣٠)، وذكر فيه كراهة تثليث أعضاء الوضوء، ونص على إستحباب التثليث في الرأس.
وقال في الشرح الكبير (١/ ١٣٦، ١٣٧) " يندب بدؤه بأعضاء وضوءه كاملة مرة بنية رفع الجنابة، فلا يندب التثليث بل يكره ".

<<  <  ج: ص:  >  >>