للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وكذلك لا يجب نقض ضفائر الرأس في الغسل وقد سبق بحث الخلاف فيه، كما لا يجب غسل المسترسل من الشعر، وقد سبق تحرير الخلاف فيه،

وكذلك لا يجب غسل داخل فرج المرأة مطلقاً بكراً كانت أو ثيباً (١).

وكذلك لا يجب غسل داخل العينين؛ لأنه لم ينقل غسلهما من المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، ولأنهما من الباطن الذي لم نؤمر بغسله؛ ولأن الغسل مضر بهما، ولأن غسلهما من الحرج المرفوع عن هذه الأمة، قال سبحانه وتعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} (٢).

وقال سبحانه: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم} (٣)، (٤).

وما عدا ذلك فإنه يجب إيصال الماء إليه حتى ولو كان غائراً، كعمق السرة ونحوها (٥).


(١) جاء في فتح الباري تحت حديث رقم (٣١٣) قوله: " نص أحمد على أنه لا يجب غسل باطن الفرج من حيض ولا جنابة ولا استنجاء.
قال جعفر بن محمد: قلت لأحمد: إذا اغتسلت من المحيض تدخل يدها؟
قال: لا إلا ما ظهر، ولم ير أن تدخل أصابعها ولا يدها في فرجها في غسل ولا وضوء". وانظر كتاب الإنصاف (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦).
(٢) الحج: ٧٨.
(٣) المائدة: ٦.
(٤) انظر شرح فتح القدير (١/ ٥٧)، درر الحكام شرع غرر الأحكام (١/ ١٧).
(٥) قال في بدائع الصنائع (١/ ٣٤): " ويجب إيصال الماء إلى داخل السرة؛ لإمكان الإيصال إليها بلا حرج ".

<<  <  ج: ص:  >  >>