للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[الدليل الثاني]

كل الأدلة التي سيقت في الاستدلال على جواز الوضوء بالماء المستعمل في طهارة واجبة تصح دليلاً على صحة التيمم بالتراب المستعمل في طهارة واجبة، وقد سبق ذكرها في كتاب المياه.

[الدليل الثالث]

قال - صلى الله عليه وسلم -: " جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " (١)، والاستدلال في الحديث من وجهين:

الأول: أن الحديث قد نص على أن الأرض قد جعلها الله طهوراً، خرج من ذلك الأرض النجسة بالدليل الشرعي، بقوله تعالى: {فتيمموا صعيداً طيباً} (٢)، وبقي ما عداه على الطهورية.

الوجه الثاني: أن كلمة " طهور " على وزن فعول، وهذا الصيغة تدل على التكرار، فدلت بالإشارة إلى جواز التيمم بالتراب المستعمل (٣).

[الدليل الرابع]

أن التيمم لا يمكن أن ينفك عن استعمال التراب المستعمل، خاصة إذا قلنا: إن التيمم ضربة واحدة كما هو الصحيح من أقوال أهل العلم، وسوف نعرض لها إن شاء لله تعالى في مبحث مستقل، فإذا مسح المتيمم وجهه، ثم عاد ومسح يديه بنفس الضربة، فقد مسحهما بالتراب المستعمل في مسح


(١) صحيح البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١).
(٢) المائدة: ٦.
(٣) طرح التثريب (٢/ ١٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>