للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

البلوى فيه شديدة في الأبدان والثياب والفرش وغيرها، فلما لم يأمرهم - صلى الله عليه وسلم - بغسل ما أصابهم، وكان الثابت عنه مجرد فعل، وأفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - المجردة لا تدل على الوجوب بل تدل على الاستحباب، علم أن المني طاهر.

وأخذ الحنفية من فركه يابساً وغسله رطباً دليلاً على نجاسته، فإن النجاسة قد تزول بالفرك كما تطهر النعلين بدلكهما في التراب، وذيل المرأة بمروره بتراب طاهر بعده، وهكذا.

ورجح المالكية أحاديث الغسل على أحاديث الفرك، ولم يروا أن النجاسة تزال بالفرك، بل لا بد من غسلها بالماء، وإليك أدلة كل فريق.

دليل من قال: إن المني نجس.

[الدليل الأول]

(١٥٤٩ - ٧٧) ما رواه أبو يعلى من طريق ثابت بن حماد أبو زيد، حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب،

عن عمار، قال: مر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أسقي ناقة لي فتنخمت، فأصابت نخامتي ثوبي، فأقبلت أغسل ثوبي من الركوة التي بين يدي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا عمار ما نخامتك ولا دموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك، إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني من الماء الأعظم والدم والقيء (١).

[إسناده ضعيف جداً] (٢).


(١) مسند أبي يعلى (١٦١١).
(٢) سبق تخريجه برقم (٥٠٢) من كتابي أحكام الطهارة (آداب الخلاء).

<<  <  ج: ص:  >  >>