للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

متحركاً بالإرادة إلا على وجه التبع، فإذا كان الحيوان الكامل الإحساس المتحرك بالإرادة، لا ينجس لكونه ليس فيه دم سائل، فكيف ينجس العصب الذي ليس فيه دم سائل أصلاً؟! (١).

[الدليل الثاني]

قالوا: إن هذه الأشياء ليست بميتة، فليست داخلة في عموم تحريم الميتة؛ لأن الميتة من الحيوان في عرف الشارع اسم لما زالت حياته، ولا حياة في هذه الأشياء، وما لا تحله الحياة لا يحله الموت.

فإن قيل: إنها داخلة في الميتة؛ لأنها تحس وتتألم.

قيل لهم: أنتم لم تأخذوا في عموم اللفظ، فإن ما لا نفس له سائلة كالذباب والعقرب لا ينجس عند جماهير العلماء، مع أنه ميتة (٢).

[الدليل الثالث]

أن طهارة العصب أولى من طهارة الجلد بالدباغ، فهذا الجلد جزء من الميتة، فيه الدم كسائر أجزائها، والنبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الدباغ طهارة له؛ لأن الدباغ ينشف رطوبته، فدل على أن سبب التنجس هو الرطوبات، والعصب ليس فيه رطوبة سائلة، فهو أولى بالطهارة من الجلد (٣).

[الدليل الرابع]

ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه قال


(١) انظر مجموع الفتاوى (٢١/ ٩٩ - ١٠٠) بتصرف يسير.
(٢) المرجع السابق.
(٣) المرجع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>