للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[المبحث العاشر في نتر الذكر]

[تعريف النتر]

قال في المصباح المنير: نترته نتراً من باب: قَتَلَ: جذبته في شدة، والنترة المرة، والجمع نترات، مثل سجدة وسجدات (١).

وفي اللسان: النَّتْر: الجذب بجفاء، واستنتر الرجل بوله: اجتذبه واستخرج بقيته من الذكر عند الاستنجاء (٢).

ومنه نترني فلان بكلامه: إذا شدده لك وغلظه، واستنتر: طلب النتر، وحرص عليه، واهتم به (٣).

وحكم النتر يرجع إلى حكم الاستبراء من البول، فالقائلون بوجوب الاستبراء كالحنفية والمالكية يرون أن على البائل أن يستبرئ من بوله، سواء كان عن طريق النتر أو النحنحة أو المشي خطوات، أو عن طريق مسح الذكر، فلو توقف الاستبراء على النتر كان واجباً عندهم (٤). وقد تكلمت في مسألة سابقة عن حكم الاستبراء بمسح الذكر من أصله إلى رأسه.


(١) المصباح المنير (ص: ٥٩٣).
(٢) اللسان (٥/ ١٩٠).
(٣) الفائق في غريب الحديث (٣/ ٤٠٦).
(٤) انظر مواهب الجليل (١/ ٢٨٢)، حاشية الدسوقي (١/ ١١٠)، وقال الخرشي في شرح مختصر خليل (١/ ١٤٧): السلت والنتر واجبان، قال الحطاب: وهو الذي يقتضيه كلام غير واحد من أهل المذهب، وانظر حاشية العدوي (١/ ٢١٩)، الفواكه الدواني (١/ ١٣٣)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٩٤، ٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>