للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

النجس، كما قال تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} (١).

ورد هذا الجواب:

بأن حديث عائشة لفظه: كان لا يصلي في لحاف نسائه، ولم تقل: لا يصلي في ثوبه، فلا يقال: إن هذا في ثوب ينام فيه، وفرق بين كونه لا يصلي في لحاف نسائه، وبين كونه لا يصلي في ثوبه الذي ينام فيه، على أن ترك لحاف نسائه في الصلاة لا يدل على نجاسة المني، فإن لحاف المرأة قد يصيبه من دم حيضها، وهي لا تشعر، كما أن ترك الصلاة في لحاف المرأة ليس بواجب، فقد ورد أنه كان يصلي وعليه ثوب، وبعضه على بعض نسائه، وهي حائض، مع أن دم الحيض نجس إجماعاً (٢).


(١) البقرة: ٢٢٢.
(٢) روى مسلم في صحيحه (٥١٤)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قال زهير حدثنا وكيع، حدثنا طلحة بن يحيى، عن عبيد الله ابن عبد الله، قال: سمعته عن عائشة قالت:
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل، وأنا إلى جنبه، وأنا حائض وعلي مرط وعليه بعضه إلى جنبه.
قال النووي في شرحه لمسلم:
" وفيه جواز الصلاة بحضرة الحائض، وجواز الصلاة في ثوب بعضه على المصلي وبعضه على حائض أو غيرها ".
وعليه فيكون ترك لحاف النساء مستحباً، وليس بواجب، وقد اختار هذا الشوكاني، ونقله عنه أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي (١/ ٤٩٧) فقال: " كل ذلك يدل على عدم وجوب تجنب ثياب النساء، وإنما هو مندوب فقط، عملاً بالاحتياط. وبهذا يجمع بين الأحاديث"
وقيل: إن ذلك مباح، وهو ما اختاره أحمد شاكر، فقال متعقباً لكلام الشوكاني: =

<<  <  ج: ص:  >  >>