للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو جامع في مخرجه؛ بطل اعتكافه.

ويستحب له أن يتحرى الاعتكاف في مسجد تكون المطهرة قريبة منه لئلا يطول زمن خروجه.

قال في رواية المروذي: اعتكف في ذلك الجانب, وهو أصلح من أجل السقاية, ومن اعتكف في هذا الجانب؛ فلا بأس أن يخرج إلى الشط إذا كانت له حاجة, ولا يعجبني أن يتوضأ في المسجد.

قال المروذي: سألت أبا عبد الله عن الاعتكاف في المسجد الكبير أعجب إليك أو مسجد الحي؟ قال: المسجد الكبير. وأرخص لي أن أعتكف في غيره. قلت: فأين ترى أن أعتكف في هذا الجانب أو في هذا الجانب؟ قال: في ذاك الجانب هو أصلح. قلت: فمن اعتكف في هذا الجانب ترى أن يخرج إلى الشط يتهيأ؟ قال: إذا كان له حاجة لا بد له من ذلك. قلت: يتوضأ الرجل في المسجد؟ قال: لا يعجبني أن يتوضأ في المسجد.

قال القاضي: [يكره] الطهارة في المسجد كما يكره غسل اليد؛ لأنه يتمضمض ويستنشق فربما تنخع فيه.

وإذا خرج من المسجد, وله منزلان, أو هناك مطهرتان, إحداهما أقرب من الأخرى, وهو يمكنه الوضوء في الأقرب بلا مشقة؛ فليس له المضي إلى الأبعد. قاله أبو بكر.

وإن كان هناك مطهرة أقرب من منزله يمكنه التنظف فيها؛ لم يكن له المضي إلى منزله. قاله القاضي وغيره. لأنه له من ذلك بدّاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>