<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما في القانون الدولي فعرفت المعاهدة بأنها: اتفاق بين دولتين أو أكثر لتنظيم علاقات قانونية ودولية وتحديد القواعد التي تخضع لها (1).

وعرف الحلف السياسي بأنه: "عمل تحالفي بين دول أو أحزاب أو أشخاص سياسيين يتعاقدون فيها بينهم على تنفيذ التزام معين، يتفقون عليه لتحقيق أهداف محددة ومتفق عليها" (2).

* * *

[المطلب الثانى الأدلة على مشروعية المعاهدات والتحالفات]

وردت مشروعية عقد المعاهدات في الكتاب والسنة وإجماع الصحابة -رضي اللَّه عنهم- والمعقول، وهي على النحو التالي:

أولًا: الأدلة من القرآن الكريم:

وردت آيات صريحة على مشروعية المعاهدات، كقوله تعالى: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (3)، وقوله سبحانه: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا


(1) انظر: القاموس السياسي، أحمد عطية اللَّه، القاهرة: دار النهضة العربية، ط 3، 1968 م، ص 1187، وموسوعة السياسة، د. عبد الوهاب الكيالي وآخرون، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط 1، 1981 م، 6/ 235، والعلاقات الدولية في القرآن والسنة، محمد علي الحسن، عمان - الأردن: مكتبة النهضة الحديثة، ط 2، 1402 هـ، ص 323، والإسلام والعلاقات الدولية في السلم والحرب، خديجة أحمد أبو أتله، القاهرة: دار المعارف، ط 1، 1983 م، ص 153.
(2) وغالبًا ما يقتصر استعمال القانون الدولي لكلمة حلف (Alliance) للدلالة على اتفاق يجمع عدة دول تحقيقًا لمصلحة مشتركة، وللأحلاف في أغلب الأحيان هدف محدد، فقد تكون أحلافًا دفاعية أو هجومية، أو دفاعية وهجومية في آن معًا. انظر: موسوعة السياسة، 2/ 575 - 576.
(3) سورة التوبة، الآية [1].

<<  <  ج: ص:  >  >>