فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثانى: الاعتراف اصطلاحًا:

وهو: "عمل يصدر عن دولة أو مجموعة من الدول أو منظمة دولية تعلن بموجبه صراحة قبولها جماعة سياسية بوصفها دولة مع كل ما يرتبه هذا الوصف القانوني من حقوق وواجبات" (1).

كما عرَّف مجمع القانون الدولي الاعتراف بالدولة بأنه: "التصرف الحر الذي يصدر عن دولة واحدة أو عدة دول للإقرار بوجود جماعة بشرية فوق إقليم معين، تتمتع بتنظيم سياسي واستقلال كامل، وتقدر على الوفاء بالتزاماتها الدولية" (2)، وبالتالي فإن الاعتراف يعتبر عمل سياسي وقانوني (3).

وليس للاعتراف شكل محدد فقد يتم الاعتراف فرديًا بأن تقوم به كل دولة على حدة، أو جماعيًا باعتراف عدة دول سواءً عن طريق مؤتمر دولي أو معاهدة دولية، وهذا الشكل يكون أكثر فعالية وقوة، ويكون الاعتراف صريحًا أو ضمنيًا، والقانون الدولي يمنح لكل دولة مطلق الحرية في الاعتراف أو عدمه (4).

* * *

[المطلب الثاني آثار الاعتراف ونتائجه]

تنشأ الدولة المعاصرة من الناحيتين السياسية والاجتماعية، باستكمال عناصرها الثلاثة: الشعب والإقليم والسلطة السياسية، ولكنها تحتاج إلى اعتراف الدول الأخرى بها، لكي تستطيع الانضمام إلى الأسرة الدولية، والتمتع بالشخصية الدولية، وممارسة جميع الحقوق، ولا تقتصر نتائج وفوائد الاعتراف على مجرد هذه الأمور، بل يتضمن شرعية النظام القائم


(1) معجم القانون، ص 598.
(2) انظر: الاعتراف بإسرائيل من خلال التسوية، ص 62.
(3) انظر: القانون الدولي العام، د. إبراهيم العناني، دار الفكر العربي، مصر، ط 1، 1984 م، ص 134.
(4) انظر: الاعتراف بإسرائيل من خلال التسوية، ص 62 - 63.

<<  <  ج: ص:  >  >>