<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الثالث استخدام المستضعف للتَقِيَّة

وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول تعريف التَقِيَّةُ (1)

وفيه فرعان:

الفرع الأول: تعريف التَقِيَّةُ فى اللغة:

وقى اتَّقى يَتَّقي: اسم مصدر من الاتِّقَاءِ، والوقاية، والوقاء هو كل ما وقيت به شيئًا، وهي أن يقي نفسه من اللائمة أو من العقوبة بما يظهر وإن كان على خلاف ما يضمر (2).


(1) توسع الشيعة في استخدامها وخرجوا بها من حال الضرورة إلى حال الاختيار، فهي عند أهل السنة استثناء يزول بزوال سببه، وأما عند الشيعة سلوك جماعي دائم، وحالة مستمرة وواجب حتى يخرج القائم وهو محمد بن الحسن العسكري من سرداب سامراء - الذي لن يخرج أبدًا، وهي عندهم تكون مع أهل السنة حتى سموا دار الإسلام بدار التقية، وهي ركن من أركان دينهم كالصلاة أو أعظم، وسبب غلوهم في أمرها أن بيعة الخلفاء أَبو بكر وعمر وعثمان -رضي اللَّه عنهم- عندهم باطلة بل وكفروا من بايعهم، فبرروا مبايعة علي -رضي اللَّه عنه- بالتقية، كما ساهم هذا الاعتقاد بعزلهم عن المسلمين، وهي بهذا صارت كذبًا ونفاقًا، انظر: منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، مؤسسة قرطبة: ط 1، 1406 هـ، 1/ 27، 6/ 424 - 425، وأصول مذاهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية، ناصر بن عبد اللَّه القفاري، د. ن، ط 2، 1415 هـ، 2/ 979 - 983، والعزلة والخلطة - أحكام وأحوال، سلمان بن فهد العودة، دون ناشر، ط 1، 1413 هـ، ص 142 - 147.
(2) انظر: لسان العرب، والمصباح المنير، مادة: وقى.

<<  <  ج: ص:  >  >>