<<  <  ج: ص:  >  >>

"هو كل ما سمي في اللغة إكراها، وعرف بالحس أنه إكراه" (1).

ومما مضى يمكن تعريف الإكراه بأنه: "دفع الشخص بغير حق على فعل أمر لا يرضاه. وتجدر الإشارة إلى أن الإكراه لا تأثير له في المباح، وكذلك على ترك الحرام والمكروه والمندوب، وإنما أثره في ترك الواجب وفي فعل الحرام" (2).

أما فقهاء القانون المدني فعرفوا الإكراه بأنه: ضغط غير مشروع على إرادة شخص يدفعه إلى التعاقد، أو هو إجبار شخص على أن يبرم عقدًا دون رضاه (3)، أما الإكراه الأدبي أو المعنوي: "هو ضغط غير مادي على الإرادة يلجىء الشخص إلى ارتكاب فعل مضر" (4).

[الفرع الثالث: استخدام الفقهاء لكلمة الإكراه]

كما تطرق الفقهاء لمصطلحات أخرى في مسائل متعددة وعرفوها بأنها الإكراه، ومن ذلك ما جاء عند فقهاء المالكية من مسألة بيع المضغوط وفسروه بأنه المكره (5)، ومن تلك المسائل الإغلاق وفسروه بأنه الإكراه: "لأن المكره مغلق عليه في أمره مضيق عليه في تصرفه كمن أغلق عليه باب" (6).

وكذلك من الألفاظ التي لها صلة بالاستضعاف وبالإكراه الإجبار، وقد عرف لغة بأنه: القهر والإكراه. يقال: أجبر ته على كذا حملته عليه قهرا، وغلبته فهو مجبر.


(1) المحلى بالآثار، علي بن أحمد بن حزم، بيروت: دار الفكر، ط 1، د. ت، 7/ 204.
(2) انظر: المنثور في القواعد الفقهية، بدر الدين بن محمد بن بهادر الزركشي، الكويت: وزارة الأوقاف الكويتية، ط 2، 1985 م، 1/ 197.
(3) معجم القانون، القاهرة: مجمع اللغة العربية، ط 1، 1420 هـ، ص 54، وأصول الالتزام، د. حسن علي الدنون، بغداد: مطبعة المعارف، ط 1، 1970 م، ص 94.
(4) معجم القانون، ص 55.
(5) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، محمد الحطاب، بيروت: دار الفكر، ط 2، 1398 هـ، 4/ 249، وجاء فيه: "ويعبر أهل المذهب عن هذه المسألة بمسألة بيع المضغوط، وهو المكره".
(6) شرح منتهى الإرادات، منصور بن يونس البهوتي، بيروت: دار عالم الكتب، ط 2، 1996 م، 3/ 77.

<<  <  ج: ص:  >  >>