<<  <   >  >>

[باب صلاة الكسوف]

تسن (1) جماعةً وفرادى (2) إذا كسف أحد النيرين ركعتين؛ يقرأ في الأولى جهرًا بعد الفاتحة سورةً طويلةً، ثم يركع طويلًا، ثم يرفع ويسمع ويحمد، ثم يقرأ الفاتحة وسورةً طويلةً دون الأولى، ثم يركع فيطيل - وهو دون الأول -، ثم يرفع (3)، ثم يسجد سجدتين طويلتين (4)، ثم يصلي الثانية كالأولى؛ لكن دونها في كل ما يفعل (5)، ثم يتشهد ويسلم (6).


(1) قال بعض أهل العلم: إنها واجبةٌ ... ، وهذا القول قوي جدا ... ؛ فالقول بالوجوب أقوى من القول بالاستحباب، وإذا قلنا بالوجوب؛ فالظاهر أنه على الكفاية.
(2) تسن في المساجد والبيوت؛ لكن الأفضل في المساجد، وفي الجوامع أفضل.
(3) ظاهر كلام المؤلف: أنه في الرفع الذي يليه السجود لا يطيل القيام؛ بل يكون كالصلاة العادية، ولكن هذا الظاهر فيه نظرٌ؛ والصحيح: أنه يطيل القيام؛ بحيث يكون قريبًا من الركوع.
(4) ظاهر كلامه: أنه لا يطيل الجلوس بينهما ... ، والصواب: أنه يطيل الجلوس بقدر السجود.
(5) لكن: هل معناه أن القيام الأول في الثانية كالقيام الثاني في الأولى، والقيام الثاني دون ذلك؟ أم معناه: أن كل ركعةٍ وركوعٍ دون الذي قبله؟
الذي يظهر - والله أعلم -: أن كل قيامٍ وركوعٍ وسجودٍ دون الذي قبله.
(6) ظاهر كلامه: أنه لا يشرع لها خطبةٌ؛ لأنه لم يذكرها، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة.
وقال بعض العلماء: بل يشرع بعدها خطبتان ...
وقال بعض العلماء: يسن لها خطبةٌ واحدةٌ، وهذا مذهب الشافعي، وهو الصحيح.

<<  <   >  >>