<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب الشركة]

وهي اجتماعٌ في استحقاقٍ أو تصرفٍ.

وهي أنواعٌ:

فشركة عنانٍ: أن يشترك بدنان بماليهما المعلوم ولو متفاوتًا ليعملا فيه ببدنيهما (1)، فينفذ تصرف كل منهما فيهما بحكم الملك في نصيبه وبالوكالة في نصيب شريكه.

ويشترط: أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين (2) - ولو مغشوشين يسيرًا -، وأن يشترطا لكل منهما جزءًا من الربح مشاعًا معلومًا.


(1) قوله: (ببدنيهما): بناءً على الغالب، وإلا فإنه يجوز أن يكون أحدهما شريكًا في المال، وببدن خادمه أو عمه أو ابن عمه - أو ما أشبه ذلك -.
(2) القول الثاني في المسألة: أنه يصح أن يكون رأس المال من غير النقدين المضروبين، ولكن تقدر قيمته بالنقدين عند عقد الشركة؛ ليرجع كل واحدٍ منهما إلى قيمة ملكه عند فسخ الشركة، وهذا القول هو الراجح، وعليه العمل ...
وظاهر [كلامه]: ولو كان أحدهما ذهبًا والآخر فضةً، وهذا مبني على أن سعر الفضة لا يتغير كما في الزمن السابق ... ، لكن في الوقت الحاضر وقبل هذا الوقت لا يستقيم هذا؛ لأن الذهب والفضة ليسا مستقرين؛ فقد ترتفع قيمة الذهب وقد ترتفع قيمة الفضة، وعلى هذا فلا يصح أن يأتي أحدهما بذهبٍ والآخر بفضةٍ، إلا على القول بأنه لا بأس أن يأتي أحدهما بعروضٍ وتقدر قيمتها عند انعقاد الشركة.

<<  <   >  >>