فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالإشارة كما سيأتي في مبحث الصلاة بالإيماء. والغرض من هذا إنما هو إظهار الخشوع والخضوع لله عز وجل في جميع الأحوال. فما دام الإنسان قادرا على إظهار هذا الخشوع بأي كيفية من الكيفيات فعليه أن يفعلها وله على ذلك أجر العاملين الأقوياء بلا فرق، بل ربما كان أوفر أجرا لأن الذي يخضع قلبه لمولاه وتظهر آثار هذا الخضوع على جوارحه وهو مريض تعب أقرب إلى رضوان الله تعالى ورحمته إن شاء الله. أما كيفية طهارة فاقد الماء وفاقد ما يصح التيمم عليه وصلاتهما فإن فيهما تفصيل المذاهب اهـ. انظر المذاهب تجدها راجعة إلى الأربعة الأقوال المتقدمة. والله هو الهادي إلى الصواب.

ولما أنهى الكلام على التيمم وجميع أحكامه انتقل رحمه الله تعالى يتكلم على الحيض وأحكامه فقال:

فَصْلٌ

في أحكام الحيض

اعلم أن المصنف رحمه الله عقد هذا الفصل في بيان أحكام الحيض وما يتعلق به من علامات الطهر للحائض وغيرها. وفي بعض التقريرات الحيض من علامات البلوغ للفتاة كالحمل وهو كما في المختصر: دم كصفرة أو كدرة خرج بنفسه من قبل من تحمل عادة. وقال الآخر: الحيض لغة السيلان، وعرفا دم يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة. وأقل سن تحيض فيها الفتاة تسع سنين، وما خرج منها قبلها فليس بحيض، وكذا ما يخرج بعد سبعين سنة اهـ.

قال المصنف رحمه الله تعالى: " لا حد لأقل الحيض كالنفاس " يعني لا حد لأقل

<<  <  ج: ص:  >  >>