فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صلاة المأموم إذا تقدم على الإمام ولا إعادة عليه، ولو تقدم عليه جميع المأمومين متعمدين لذلك لا إعادة عليهم على المعتمد، كما في حاشية الخرشي، لكن إن كان التقدم عليه لضرورة فلا كراهة، وإن كان لغير ضرورة فيكره اهـ.

ولما أنهى الكلام على ما يتعلق بأحكام الجماعة والإمامة وما يلزم المأمومين انتقل يتكلم في أحكام وأمور شتى وذلك على التفصيل، فقال رحمه الله تعالى:

فَصْلٌ

في من يلحق بأحكام الجماعة

هذا الفصل ملحق بأحكام الصلاة في الجماعة، عقده المصنف في أمور متفرقة فبدأ بحكم من صلى وحده في بيته، أو لم يدرك مع لإمام ما يحصل به فضل الجماعة، فقال رحمه الله تعالى: " المنفرد بصلاة يندب إلى الإعادة في جماعة إلا المغرب " يعني أن من صلى وحده يستحب له الإعادة في الجماعة ليحصل فضلها إلا المغرب فلا يعيدها. وقد تقدم لنا الكلام في ذلك في فصل قبل هذا عند قول المصنف الجماعة سنة مؤكدة فراجعه إن شئت.

قال المصنف رحمه الله تعالى: " يعيد بنية الفرض " قد تقدم أيضا أنه يعيد مأموما مفوضا أي ناويا بذلك التفويض فراجعه إن شئت.

ثم ذكر المصنف شيئا مما يكره فقال رحمه الله تعالى: " ويكره لغير " الإمام " الراتب إقامة الجماعة بعده " يعني أنه يكره إعادة الصلاة جماعة مرة ثانية بعد أن صلى الإمام الراتب في المسجد الذي يرتب فيه الصلوات الخمس أو بعضها، بل لو صلى الراتب منفردا يكره للجماعة ذلك بعده. قال في الرسالة ويكره في كل

مسجد له إمام راتب أن تجمع فيه الصلاة مرتين، والإمام الراتب إن صلى وحده قام مقام الجماعة،

<<  <  ج: ص:  >  >>