فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا كان في حدث أو رعاف بناء واستخلف الإمام، أو لم يستخلف وعملوا وعملوا عملا بعده. وأما لو لم يستخلف ولم يعملوا عملا بعده فلا تبطل اهـ.

فَصْلٌ

في بيان النوافل وأوقاتها وكيفيتها

أي في بيان أوقات النوافل، وكيفيتها، وأنواعها ليلا أو نهارا، حضرا أو سفرا، برا أو بحرا، قال رحمه الله تعالى: " يباح التنفل في سائر الأوقات " يعني

أنه يجوز صلاة النافلة في كل وقت من الليل والنهار إلا في وقت التحريم أو الكراهة، إليه أشار المصنف فقال: " إلا بعد صلاة الصبح " فتكره النافلة " حتى ترتفع الشمس " يعني تكره صلاة النافلة بعد صلاة الصبح إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح - بكسر القاف وفتح الدال - أي قدر رمح من الرماح التي قدرها اثنا عشر شبرا بالشبر المتوسط.

قال المصنف رحمه الله تعالى: " وبعد العصر حتى تغرب " يعني أنه يكره التنفل بعد فرض العصر حتى تغرب الشمس، لما رواه الإمام في الموطأ بإسناده عن أبي هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس " اهـ. قال المصنف رحمه الله تعالى: " وفيه " أي إباحة النوافل وعدمها " عند الزوال خلاف " يعني أن الأئمة اختلفوا في إباحة النافلة وعدم الإباحة عند استواء الشمس وقبل زوالها عن كبد السماء، فكرهها الأئمة الثلاثة، لحديث عبد الله الصنابحي، وأجازها الإمام مالك رحمه الله لما جرى به عمل أهل المدينة، قال ما أدركت أهل الفضل إلا وهو يجتهدون ويصلون نصف النهار، وفي المدونة في جامع الصلاة، قال مالك: لا أكره الصلاة نصف النهار إذا استوت الشمس في وسط السماء، لا في يوم جمعة ولا في غيره. قال: ولا أعرف

<<  <  ج: ص:  >  >>