فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قيد رمح إلى الزوال. قال خليل: ولا يقضى غير فرض إلا هي فللزوال. وحاصل ما في العزية: ومن نسي الوتر أو نام عنه ثم يستيقظ وقد بقي لطلوع الشمس مقدار ركعة أو ركعتين فإنه يترك الوتر ويصلي الصبح. وإن اتسع لخمس ركعات صلى الشفع والوتر والصبح وترك الفجر. وإن اتسع لسبع ركعات صلى الشفع والوتر والفجر والصبح اهـ.

ولما أنهى الكلام على النوافل وأوقاتها وما يتعلق بها من أنواعها وأوصافها ناسب أن يعقبها بذكر سجود التلاوة وبيان حكمه لما فيه من شروط الصلاة وبعض أركانها، وإن كان ليس في سجود التلاوة إحرام ولا ركوع ولا سلام. فقال المصنف رحمه الله تعالى:

فَصْلٌ

في سجود التلاوة

أي في بيان سجود التلاوة، وهو سنة على الراجح، وقيل مستحب. وكذا اختلفوا في عدد مواضع السجود في القرآن. والمشهور في المذهب أنها كما قال المصنف رحمه الله تعالى: " عزائم السجدات إحدى عشرة " يعني بالعزائم الأوامر، بمعنى المأمور بالسجود عند قراءتها، ويكره تركها إذا توافرت للقارئ شروطها، وهي أحد عشر موضعا في القرآن على المشهور.

قال المصنف رحمه الله تعالى: " منها المص " أي سورة الأعراف عند قوله: {وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُون} [الأعراف: 206] وهو آخرها، أي آخر سورة الأعراف. وثانيها: في سورة الرعد عند قوله تعالى: {وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} [الرعد: 15]. وثالثهما: في سورة النحل عند قوله

<<  <  ج: ص:  >  >>