<<  <  ج: ص:  >  >>

أحكام الجعل

ولما أنهى الكلام على ما يتعلق بالإجارة انتقل يتكلم على الجعل وما يتعلق بأحكامه التي تختص به فقال رحمه الله تعالى:

فَصْلٌ

في بيان ما يتعلق بأحكام الجعل وشروطه

أي في بيان أحكام الجعل بالجيم المثلث، أفرده المصنف عن الإجارة لاختصاصه ببعض الأحكام، وهو رخصة، قال رحمه الله تعالى: " الجعل جائز " الجعل لغة: هو ما جعل على العمل، أي المال المجعول. أما في العرف فهو التزام أهل الإجارة عوضاً علم، أي معلوماً لتحصيل أمر يستحقه السامع بالتمام، أي بإتمام العمل المطلوب، وبه تحصل ثمرته، قاله الدردير كما في المختصر، وحكمه الجواز.

قال رحمه الله تعالى: " ويلزم بالشروع من جهة الجاعل " يعني يلزم الجاعل بالسروع ما التزمه من المال المجعول في طلب الضالة مثلاً قال رحمه الله تعالى: " ويجب تعيينه لا العمل ولا العامل " الضمير في تعيينه عائد إلى الجعل، فالمعنى أنه يجب على الجاعل أن يعين المال المجعول ولا يلزمه تعيين العمل أي تحديده بالزمان ولا تعيين العامل، ولا يشترط إيقاع العقد من الجانبين، بل يستحق العامل الجعل وإن لم يعاقد رب الشيء.

قال رحمه الله تعالى: " ولا يجوز إلى أجل " يعني كما قال في الرسالة: ولا يضرب

<<  <  ج: ص:  >  >>