للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عرَّض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقوله: "نحن من ماء" (١)، وكما كان يُوَرِّي عن الغزوة بغيرها (٢) لمصلحة الإسلام والمسلمين إذا لم تتضمن مفسدة في دين ولا دنيا، كما عرَّض -صلى اللَّه عليه وسلم- بقوله: "إنا حاملوك على ولد الناقة" (٣)، وبقوله: "إن الجنة لا تدخلها العُجُزُ" (٤)،


(١) سبق تخريجه.
(٢) أخرجه البخاري في "الصحيح" (كتاب الجهاد): باب من أراد غزوة فورّى بغيرها، (رقم ٢٩٤٨)، وفي (كتاب المغازي): باب غزوة تبوك، (رقم ٣٩٥١)، ومسلم في "الصحيح" (كتاب التوبة): باب من حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه (٢٧٦٩/ ٥٤)، من حديث كعب بن مالك -رضي اللَّه عنه-، وفي (ق): "يوري بالغزوة بغيرها".
(٣) سبق تخريجه.
(٤) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" -كما في "النهاية" لابن كثير (ص ٣٧٨) - والطبراني في "الأوسط" (٥٥٤٥)، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٩١) من طريق مسعدة بن اليسع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة مرفوعًا وفيه قصة.
قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٤١٩): "وفيه مسعدة بن اليسع وهو ضعيف".
أقول: مسعدة هذا أمره أشد، فقد قال أحمد: خرقنا حديثه منذ دهر. وكذَّبه أبو داود.
وخالفه خارجة بن مصعب، فرواه عن سعيد عن قتادة عن أنس، فأسقط سعيد بن المسيب، وجعله من مسند أنس، أخرجه ابن الجوزي في "كتابه الوفا" (٢/ ٤٤٥ - ط المعرفة) - وهو مطبوع دون أسانيد!! -كما في "تخريج الزيلعي على الكشاف" (٣/ ٤٠٧).
وخارجة هذا قال ابن معين: ليس بثقة، وقال أيضًا كذاب، وقال البخاري: تركه ابن المبارك ووكيع. وضعَّفه غير واحد.
ومما يدل على وهمهما في هذا الحديث أن عبدة بن سليمان وهو من الثقات، بل أوثق الناس في سعيد وله عنه كتاب وروى عنه قبل الاختلاط وبعده، وكان يميز ذلك. رواه عن سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب مرسلًا، أخرجه هناد في "الزهد" (٢٤)، وله طريق آخر عن عائشة، رواه أبو الشيخ في "أخلاق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" (ص ٧٨) أو (١/ ٤٩٣ رقم ١٨٥ ط الونيان)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٢)، والبيهقي في "البعث والنشور" (٣٤٣)، وفيه ليث بن أبي سُليم وهو ضعيف.
ورواه الترمذي في "الشمائل" (٢٣٠)، والبيهقي في "البعث" (٣٤٦)، والبغوي في "تفسيره" (٨/ ١٤)، وفي "الشمائل" (رقم ٣٢٠)، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" (٨/ ١٥) من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن البصري مرسلًا.
ومبارك مدلس وقد عنعن.
وهذه طرق موصولة ومرسلة، لعلها تجعل للحديث أصلًا.
وروى الترمذي (٣٢٩٦)، والطبري (٢٧/ ١٨٦)، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٩٠)، =

<<  <  ج: ص:  >  >>