للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فراقه، كما ذكره البخاري أنها قالت: يا رسول اللَّه ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق، ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال: "أتردِّين عليه حديقته"؟ قالت: "نعم" فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اقبل الحديقة وطلقها تطليقة" (١)، وعند ابن ماجه: إني أكره الكفر في الإسلام، ولا أطيقه بغضًا، فأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأخذ منها حديقته، ولا يزداد (٢)، وعند النسائي أنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أفتاها أن تتربص حيضة واحدة (٣)،


= وأخرجه إسحاف في "مسنده" (٢٢٧٢) من طريق بكير بن عبد اللَّه بن الأشج عن سليمان بن يسار أن حبيبة بنحوه. وهو مرسل صحيح.
(١) تقدم تخريجه.
(٢) رواه ابن ماجه (٢٠٥٦) في (الطلاق): باب المختلعة تأخذ ما أعطاها، والبيهقي (٧/ ٣١٣) من طريق عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن عكرمة عن ابن عباس به.
قال البيهقي: كذا رواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة موصولًا، وأرسله غيره عنه، ثم رواه من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، ومحمد بن أبي عدي عنه مرسلًا.
أقول: عبد الأعلى الذي وصل الحديث عن سعيد قال ابن عدي: أرواهم عنه عبد الأعلى السامي، وقد روى الشيخان له عن سعيد بن أبي عروبة، فإرسال من أرسل لا يعل الموصول، واللَّه أعلم.
وله عن عكرمة طرق أخرى، انظر "إتحاف المهرة" (٧/ ٥٤١ - ٥٤٢) و"الإرواء" (٢٠٣٦) وتعليقي على "سنن الدارقطني" (رقم ٣٩٥٣).
(٣) رواه النسائي (٦/ ١٨٦) في (الطلاق): باب عدة المختلعة من طريق شاذان بن عثمان: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، قال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن أن الربيع بنت مُعوّذ أخبرته. . . فذكره، وفيه قصة.
ورواته ثقات وفي رواية علي بن المبارك عن يحيى إرسال في رواية الكوفيين عن علي، وهنا يروي عنه عثمان بن جبلة وهو مروزي، وشاذان هذا روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات".
ورواه النسائي (٦/ ١٨٦ - ١٨٧)، وابن ماجه (٢٠٥٨) في (الطلاق): باب عدة المختلعة، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٣٣٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٦٧٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم: حدثني أبي عن ابن إسحاق: حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن الربيع. . . أنها اختلعت من زوجها ثم جاءت عثمان بن عفان فقال: لا عدة عليك إلا أن تكوني حديثة عهد به، فتمكثي حتى تحيضي حيضة، قالت: وإنما تبع في ذلك قضاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في مريم المغالية، وكانت تحت ثابت بن قيس فاختلعت منه، وهذا إسناد حسن، رواته رواة الصحيح غير ابن إسحاف وهو حسن الحديث. =

<<  <  ج: ص:  >  >>