للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [فقهاء الإسلام ومنزلتهم]]

القسم الثاني: فُقَهاء الإسلام (١)، ومَنْ دارت الفُتْيا على أقوالهم بين الأنام، الذين خُصُّوا باستنباط الأحكام، وعُنُوا بضَبْط قواعد الحلال والحرام؛ فهم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء، بهم يهتدي الحيران في الظلماء، وحاجةُ الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وطاعتهم أَفْرَضُ عليهم من طاعة الأمهات والآباء؛ بنص الكتاب، قال اللَّه -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: ٥٩].

[[من هم أولوا الأمر]]

قال عبد اللَّه بن عباس في إحدى الروايتين عنه، وجابرُ بن عبد اللَّه، والحسنُ البَصْري، وأبو العَالية، وعَطاء بن أبي رَبَاح، والضَّحاك، ومجاهد [ابن جبر] (٢) في إحدى الروايتين عنه: أولو الأمر همُ العُلماء، وهو إحدى الروايتين عن [الإمام] (٣) أحمد، [و] (٤) قال أبو هريرة، وابن عباس في الرواية الأخرى، وزيد بن أسلم، والسُّديُّ، ومُقَاتل: هم الأمراء، وهو الرواية الثانية عن أحمد (٥).


= المقولة في "الصواعق المرسلة" (٣/ ٩٢٧ - ٩٢٨)؛ وقال عقبها: "وهذه الخطبة تلقاها أحمد عن عمر بن الخطاب، أو وافقه فيها!! فقد ذكرها محمد بن وضاح في أول كتابه في "الحوادث والبدع".
قلت: أخرجها ابن وضاح في "البدع" (رقم: ٣) عن عمر بإسناد ضعيف، وذكرها المصنف ضمن ديباجته لـ "مفتاح دار السعادة" (١/ ١٠٣ - ١٠٤ - ط دار ابن عفان).
(١) "كنا نود أن يضيف الإمام ابن القيم إلى حفاظ الحديث وصفًا آخر، وكذلك إلى الفقهاء وصفًا هو الوصف الذي يجد في سبيله كل مسلم المتدبر للقرآن العاملين به" (و).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ك)، وفي (ن): "ابن جبير".
قال المزي في "تهذيب الكمال" (٢٧/ ٢٢٨): "مجاهد بن جبر، ويقال: ابن جبير، والأول أصح".
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ق).
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من (و).
(٥) الذين قالوا هم العلماء:
قول جابر: رواه الطبراني (٥/ ١٤٨)، وفيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف، وله طرق أخرى عند أحمد في "مسائل الخلال" (ق ٧/ أ)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٢٢ - ١٢٣) =

<<  <  ج: ص:  >  >>