للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد نصَّ على هذا الشَّرْط قرارُ مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته الخامسة عشرة المنعقدة يوم السبت الحادي عشر من رجب عام (١٤١٩ هـ) حيث جاء فيه: "ثالثًا: جواز هذا البيع مشروط بأن لا يبيع المشتري السِّلعة بثمن أقل مما اشتراها به على بائعها الأول، لا مباشرة، ولا بالواسطة، فإن فعل فقد وقع في بيع العِيْنَة المحرم شرعًا، لاشتماله على حيلة الرِّبا، فصار عقدًا محرمًا" (١).

١ - أن تكون السِّلعة في حَوْزة البائع، وملكه (٢).

٢ - أن لا يبيع المستدين السِّلعة إلا بعد قبضها، وحيازتها (٣)؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع السِّلع قبل أن يَحوزَهاْ التجارُ إلى رِحالهم (٤).

وقد نُوقش هذان الشَّرْطان بأنهما ليسا خاصَّين بالتَّورُّق، بل هما عامَّان في جميع البيوع، فلا يجوزُ بيع السلع قبل قبضها، ولكن قد يقال: إن واقعَ الكثير ممن يتعامل بهذه المعاملة يبيعُ سلعته قبل القبض، ولذلك نصَّ الشّيخُ ابن عثيمين -رحمه الله- على الشَّرْط الثالث في فتواه، تنبيهًا لمن يتعاملُ بالتَّورُّق على هذا الشَّرْط، الذي هو عامّ في كل البيوع (٥).


(١) انظر: قرارات المجمع الفقهي الإسلامي في دورته الخامسة عشرة القرار الخامس. ص (٣٢٠).
(٢) المرجع السابق.
(٣) رسائل فقهية لابن عثيمين. ص (١٠٧).
(٤) انظر: سنن أبي داود. كتاب البيوع. باب: في بيع الطعام قبل أن يستوفى (٣/ ٢١٢) رقم (٣٤٩٩) وسنن البيهقي الكبرى. كتاب البيوع. باب: قبض ما ابتاعه جزافًا بالنقل والتحويل إذا كان مثله ينقل. (٥/ ٣١٤) رقم (١٠٤٦٣) والمستدرك على الصحيحين. كتاب البيوع (٢/ ٤٦) رقم (٢٢٧١). والحديث صححه ابن حبان.
(٥) رسائل فقهية لابن عثيمين. ص (١٠٧).

<<  <   >  >>