للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

لاقتضائه أنه لو قال له بمصر: وكّلتُك في بيع كذا، فباعه بمكة، أنه يتقيد بنقد مكة. وليس كذلك، بل ذلك يتقيد بنقد بلد الوكالة.

وفي نسخة: (نقد البلد)، وهي سالمة من الإيراد (١).

ويؤيد ما ذكرناه، قوله (٢): (فكأنه قال للوكيل: بعْ هذا بثمن مثله من نقد هذا البلد إن كان له نقدٌ واحد، أو: من غالب نقد البلد (٣) إن كان له نقود).

٥٢٢ - [قوله] (٤): (ويدل على هذا، أن الرجل لو قال لوكيله: بعْ داري هذه. فباعها بجَوزة) إلى آخره (٥).

يقال عليه: الأحسن أن يقال: ويدل على هذا، أنه لو قال لوكيله: بعْ هذا، فباعه بأقل من قيمته بقدرٍ لا يتسامح بمثله، فإن العقلاء قاطعون بتقصيره، وأن هذا غير مراد.

وما مَثَّل به الشيخ من البيع بجوزة وغيرها، لا يصلح أن يكون دليلًا، لأنه لا يُعلم منه الحال بما فوق الجوزة، أو التمرة، في بيع ما يساوي ألفًا، بخمس مئة أو ست مئة أو ثمان مئة.

٥٢٣ - قوله: (إذا قال مَن هو من أشراف الناس وأفضلهم لوكيله:


= تلك النسخ السبع اتفقت على هذه الكلمة بلفظ (نقد بلد البيع) أي: بتقييدها بـ (بلد البيع)، وهو ما يراه البلقيني محلَّ نظر.
(١) وهذا يدل أن هذه النسخة التي يشير إليها البلقيني، والتي جاءت فيها هذه الكلمة مطلقة هكذا بلفظ: (نقد البلد)، هي نسخة ثامنة جيدة غير تلك النسخ السبع المعتمدة في الطبعة المشار إليها من (قواعد الأحكام).
(٢) أي: قول الشيخ ابن عبد السلام في المثال نفسه في قواعد الأحكام ٢: ٢٢٥.
(٣) في قواعد الأحكام ٢: ٢٢٥: (من غالب نقد هذا البلد).
(٤) كلمة (قوله) ساقطة من المخطوط، لكن مقتضى السياق إثباتها حسب ما يظهر.
(٥) قواعد الأحكام ٢: ٢٢٦.

<<  <   >  >>