للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قالوا: وأخرى، محا نفسه أن يكون أمير المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فأمير الكافرين هو، فقلت لهم ... إنه لما كان يوم الحديبية جاء سهيل بن عمرو إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي أكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله فقالوا: لو نعلم أنك رسول الله لم نقاتلك، فقال رسول الله لعلي: "أمح يا علي" أفخرجتم من هذه قالوا نعم .. قال ابن القيم: "وقياسه المذكور من أحسن القياس وأوضحه" (١). وذلك لأنه قاس جواز تحكيم الرجال في دماء المسلمين على جواز تحكيم الرجال في قتل الصيد للمحرم، وفي الخلاف بين الزوجين، بل هو أولى، وذلك أن الله أمرهم بأن يحكموا في ذلك كله بما يوافق شريعته التي أنزلها وكذلك قاس جواز ما فعله علي عندما محى اسمه على مشروعية ما فعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية. (٢)

٣ - أنكر ابن عباس على زيد بن ثابت - رضي الله عنهما - مخالفته للقياس، فقد ذهب زيد بن ثابت إلى منع الجد مع الأخوة من الإرث فقال ابن عباس: "ألا يتقي الله زيد؟ يجعل ابن الابن إبناً ولا يجعل أب الأب أباً؟ ".

قال ابن القيم: "وهذا محض القياس" (٣).

٤ - إنكار الصحابة للرأي المذموم: من ذلك ما ورد إنكاره في قول أبي بكر الصديق وعمر وابن مسعود وعلي وابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت ومعاذ وأبي موسى ومعاوية - رضي الله عنهم -، ونقل ذلك عن الشعبي وسفيان بن عيينة وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وابن شهاب وغيرهم (٤).

وهذا الرأي الذي أنكروه هو الرأي المذموم وهو عند ابن القيم أقسام:

١ - الرأي المخالف للنص: قال: وهذا معلوم بطلانه بالضرورة من دين الإِسلام.


(١) المصدر السابق ١/ ٢١٥.
(٢) المصدر السابق من ١/ ٢٠٣ - ٢١٨.
(٣) المصدر السابق ١/ ٢١٥.
(٤) انظر أعلام الموقعين ١/ ٥٣ - ٥٤ - ٥٦ - ٥٨ - ٥٩ - ٦٠ - ٧٣ - ٧٤.

<<  <   >  >>