فصول الكتاب

<<  <   >  >>

المسلك الثاني: في إثبات العلل بالتنبيهات من [جهة] الشارع، ووجوهها مختلفة ومراتبها في إفادة الظن متقاربة، وإن كانت لا تنفك عن ضروب من التفاوت في الخفاء والجلاء؛ وهي أنواع:

النوع الأول منها: أن يرتب الحكم على الفعل بفاء التعقيب والتسبيب؛ فهو تنبيه على تعليل الحكم بالفعل الذي رتب عليه.

كقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}، وكقوله جل من قائل: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} وقوله تعالى: {فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً أو ضعيفاً أو لا يستطع أن يمل هو فليممل وليه العدل} وقوله عليه السلام: «من أحيا أرضاً ميتة فهي له»، وقوله تعالى {ومن لم يستطع منكم

<<  <   >  >>