فصول الكتاب

<<  <   >  >>

العلامة؛ فأنا- في مدارج العلامات- نأخذ بالأقرب فالأقرب، والأغلب [فالأغلب]، كما أمرنا في هذه القاعدة بإتباع العادة مع التمييز؛ وهي علامة ناجزة قد تقرر ضعفها، ولكن عند عدمها تتعين؛ وعادة النساء مع وجود عادتها كالطرد الساقط المغلوب، ولكن- عند عدم عادتها- إتباعها أولى.

ثم يحتمل أن يقال: إتباع نساء العشيرة أولى، لأن الموافقة فيه أغلب من إتباع نساء البلدة؛ ولكن قد يترك لنوع عسر يلفى فيه، فإنه ربما تختلف العادة بعمتيها وخالتيها، وأختيها: وكانت إحدى الأختين مثلا لأب وأم والأخرى لأب، إلى غير ذلك: من اضطرابات لا يمكن الوفاء بها، [وغالب عادة] النساء على الست والسبع أمر مستمر لا يختلف؛ فيرجع إليه لذلك. وهو بعينه نظير التدوار على مراتب العلامات: في القرب والبعد، والخصوص والعموم، كما سبق ذكره في مسئلة [علة] الربا.

النوع الثالث من ذلك: ما علم مناط الحكم فيه على الجملة، ووقع

<<  <   >  >>