للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

باب: وَقت النُّفَساء

• سألت أبا عبد الله أحمَد بن حَنبل، قلت: النُّفَساء كَم تَجلِس؟ قال: «أربَعين يَومًا». قلت: فإن طَهُرَت قَبل الأربَعين؟ قال: تَصوم وتُصَلِّي؟ قلت: يأتيها زَوجها؟ قال: «لا يُعجِبني إلى الأربَعين». قلت: فإن غَشِيَها قبل الأربَعين ولم تَطهُر بَعد؟ قال: «عَلَيه ما على مَن يَغشَى الحائض». قلت: فإن لم يَنقَطِع عن النُّفَساء الدم في الأربَعين؟ قال: «هي بِمَنزِلَة المستَحاضَة».

• وأملى علينا إسحاق بن إبراهيم، قال: «النُّفَساء؛ الوَقت لَها أربَعين يَومًا؛ سُنةٌ ماضِيَة، ولا يكون حُكمُه كَحُكم الحَيض؛ لأن الحَيض قد تَبَيَّن عند الناس أنه يَطول أيامًا، ويكون لِبَعض النِّساء أيامًا دون ذلك، فأما النُّفَساء؛ فأَكثَر العُلَماء على أربَعين يَومًا؛ لِمَا مَضَت السُّنَّة فيها كذلك، فإذا جاوَز الأربَعين كانَت طاهِرًا».

• وسألت إسحاق -مرةً أخرى-، قلت: إن لم يَنقَطِع عن النُّفَساء الدم في الأربَعين، كَيف حالها؟ قال: «إذا جاوَزَتها الأربَعون؛ تَغتَسِل وتُصَلِّي وتوضَّأُ لكُلِّ صلاة، فإذا جاء وَقت حَيضها؛ تَرَكَت الصَّلاة». وقال: «في الشَّهر مَرَّة؛ على حديث حمنة».

• وسمعت إسحاق -مرةً أخرى- يقول: «السُّنَّة في النُّفَساء ألَّا تُجاوِزَ الأربَعين؛ لِمَا أصَبنا لَها من الوَقت بالأَثَر الصَّحيح، فجَعَلنا ذلك آخِر وَقتها، إلا أن تَرَى الطُّهر ⦗٣٣٠⦘ قَبل ذلك؛ فإنها تَغتَسِل وتُصَلِّي، ولا يأتِيَنَّ عَلَيها وَقتُ صلاةٍ وهي طاهِر؛ إلا اغتَسَلَت وصَلَّت».

<<  <   >  >>