للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واستدل بأنه لو جاز تقليده قبل الاجتهاد لجاز بعده لأن المانع تمكن المجتهد من معرفة الحكم بالاجتهاد وهو موجود في الحالتين واللازم باطل بالاتفاق.

وأجاب بأن الحاصل بعد الاجتهاد ظن أقوى من الحاصل قبله ولا يلزم من منع المانع القوي منع غيره.

احتج مجوز تقليد المجتهد قبل الاجتهاد مطلقا بقوله - تعالى -: (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) أمر بالسؤال وذلك يقتضي اتباع المسؤول عنه واعتقاد قوله صونا عن الإلغاء.

وأجاب بأن المراد المقلدون بوجهين:

أحدهما: أن السؤال مشروط بعدم العلم فمن له العلم لا يدخل تحته وليس المراد بالعلم حصوله بالفعل البتة بل القوة القريبة من الفعل كافية وللمجتهد قبل الاجتهاد القوة المذكورة فلا يدخل تحت الخطاب.

وقيل تمحل لا يخفي.

والثاني: أن المجتهد من أهل الذكر فيكون مسؤولا سائلا فلا يدخل تحت المأمورين بالسؤال.

واحتج مجوز تقليد المجتهد الصحابي بقوله - عليه السلام -: " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ".

وأجاب بما سبق أنه للمقلد.

وقد احتج المجوز مطلقا أيضا بأن المعتبر في جواز العمل بالظن وهو حاصل بالتقليد.

وأجاب: بأن ظن اجتهاده أقوى من الحاصل بفتوى غيره والتمكن من الأقوى

<<  <  ج: ص:  >  >>