فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الأول

[اسم الكتاب وصحة نسبته للباقلاني]

ختم ناسخ نسخة الكتاب التي بين يدي الجزء الأول بما يلي: "تم الجزء الأول من كتاب التقريب والإرشاد، ويتلوه في الجزء الثاني. باب: الكلام في حكم أفعال الرسول صلوات الله عليه وسلامه، والحمد لله حق حمده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. وهو بخط يد العبد الفقير إلى رحمة الله الغني بالله محمد بن المظفر بن هبة الله بن سرايا القدسي، رحم الله من دعا له بالمغفرة".

وكتب على الصفحة الأولى من المخطوطة: "الجزء الأول من التقريب والإرشاد" وكتب في موضع آخر من الصفحة الأولى بخط مخالف لخط الناسخ، ويبدو أنه من المفهرس للمكتبة: "التقريب والإرشاد في علم الكلام والأصول للحافظ محمد بن المظفر بن هبة الله بن سرايا المقدسي. وهذه النسخة بخط مؤلفها كتبها بيده سنة 548".

وأقول ما كتب في آخر المخطوط بنفس خط المخطوطة يعتمد عليه في تعيين الكتاب أكثر مما يدونه مصنفو المكتبات. لأن مصنف المكتبة ظن أنه لنفس الناسخ وفي الواقع والحقيقة هو لغير الناسخ.

والكتاب بهذا الاسم نسبه للباقلاني كل من ترجم للباقلاني أو أرخ لعلم أصول الفقه. والمصدر الأهم في معرفة مصنفات الباقلاني هو كتاب القاضي عياض المالكي "ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك". والقاضي عياض رحمه الله يشاركه في المذهب، وقريب العهد به وفاةً، حيث توفي سنة 544 هـ. وقد جمع القاضي عياض في كتابه هذا للقاضي الباقلاني ما ينوف على خمسين مصنفًا معظمها وجدها بخط

<<  <  ج: ص:  >  >>