للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- (ومنها): إذا حج تطوعًا قبل حجة الإسلام؛ لم يقع عن التطوع، وانقلبت عن حجة الإسلام على المذهب الصحيح (١).

- (ومنها): لو حج عن نذره أو عن نفل وعليه قضاء حجة فاسدة؛ وقعت عن القضاء دون ما نواه على المذهب أيضًا، فأما إن تنفل بالحج بعد قضاء حجة الإسلام وقبل الاعتمار أو بالعكس؛ فهل يجوز أم لا؟

قال في "التلخيص": ينبني على أن النسك هل هو على الفور أم


(١) هذا مضيق باعتبار أن الحج لا بد أن يبدأ بفرضه قبل نفله، ولكن هنا يقول: إنه ينقلب عن الواجب؛ لأن الحج يختلف عن غيره، يجوز فيه قلب النية؛ حتى إذا حج عن غيره ولم يحج عن نفسه، ولبى عن غيره وأكمل الحج عن غيره، يكون الحج له مع أن النية من أولها إلى آخرها عن الغير، أو لو نوى نفلًا بهذا الحج -وهو ما أدى الفريضة- من أوله إلى آخره؛ انقلب إلى فريضة؛ لأن الحج في الحقيقة يختلف عن غيره من عدة وجوه.
حديث ابن عباس: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سمع رجلًا يقول: "لبيك عن شبرمة. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: من شبرمة؟ قال: قريب لي أو أخ. قال: أحججت عن نفسك؟ قال: لا. قال: حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة". (ع).
قلت: أخرجه ابن ماجه في "سننه" (رقم ٢٩٠٣)، والطحاوي في "المشكل" (٣/ ٢٢٣)، وابن الجارود في "المنتقى" (رقم ٤٩٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٩٦٢ - زوائده)، والدارقطني في "السنن" (٢/ ٢٧٠)، والبيهقي في "الكبرى" (٤/ ٣٣٦) بلفظ: "اجعل هذه عن نفسك، ثم حج عن شبرمة".
وانظر غير مأمور في المسألة: "مسائل أبي داود" (١٣٤)، و"الكافي" (١/ ٥٢٢)، و"الشرح الكبير" (٣/ ١٩٨)، و"الفروع" (٣/ ٢٦٥)، و"المبدع" (٣/ ١٠٢)، و"الإنصاف" (٣/ ٤١٦)، و"شرح الزركشي" (٣/ ٤٥ - ٤٦)، و"كشاف القناع" (٢/ ٤٦٢)، و"شرح منتهى الإرادات" (٢/ ٢٨٧).