للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

- (ومنها): نفقة من تلزمه نفقته، فإن قلنا: ملكه باقٍ ولو [في حياته] (١) أو مراعى؛ [أنفق عليهم من ماله مدة الردة] (٢)، وإن قلنا: زال بالردة؛ فلا نفقة لهم منه في مدة الردة لأنه (٣) لا يملكه.

- (ومنها): قضاء ديونه، وهو كالنفقة؛ فيقضي ديونه على الروايات كلها؛ إلا على رواية زوال ملكه من حين الردة؛ فلا تقض منه الديون المتجددة في الردة، وتقضى منه الديون الماضية؛ فإنه إنما يكون فيئًا ما فضل عن أداء ديونه ونفقات من يلزمه (٤) نفقته؛ لأن هذه الحقوق لا يجوز تعطيلها؛ فتؤخذ (٥) من ماله ويصير الباقي فيئًا.

- (ومنها): لو دبر عبدًا، ثم ارتد السيد، ثم عاد إلى الإِسلام، فإن قلنا: لا يزول ملكه؛ فالتدبير بحاله، وإن قلنا: زال ملكه؛ انبنى على أن زوال الملك عن (٦) المدبر؛ هل يبطل تدبيره أم لا، وجزم ابن أبي موسى


= النقل الروايات عن أحمد في هذه المسألة، ونقل أبو داود في "مسائله" (ص ٢٤٠) عن أحمد قوله: "كنت مرة أقول: "لا يرثه المسلمون"، ثم أجبن عنه"، وقال ابن القيم في "أحكام أهل الذمة" (٢/ ٤٦٣): "وأما المرتد؛ فالمعروف عن الصحابة مثل علي وابن مسعود: أن ماله لورثته من المسلمين، ولم يدخلوه في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يرث المسلم الكافر"، وهذا هو الصحيح".
(١) ما بين المعقوفتين ضرب عليها في (أ)؛ وكتب في الهامش: "مدة الردة في حياته".
(٢) في (أ) و (ج): "مدة الردة أنفق عليهم من ماله" بتقديم وتأخير.
(٣) في (ج): "فإنه".
(٤) في (ج): "تلزمه".
(٥) في المطبوع: "فيؤخذ"، وفي (أ) بدون تنقيط.
(٦) في (ج): "من".