للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابتداءها قبل الصلاة، وأوجبنا إعادة الصلاة؛ لأن الأصل وجوب غسل الرجلين (١)، والأصل بقاء الصلاة في الذمة (٢).

- (ومنها): إذا رمى حيوانًا مأكولًا بسهم ولم يوحه، فوقع في ماء يسير، فوجده ميتًا فيه؛ فإن الحيوان لا يباح خشية أن يكون الماء أعان على قتله، والأصل تحريمه حتى يتيقن وجود السبب المبيح [له] (٣)، ولا يلزم من ذلك نجاسة الماء أيضًا؛ لحكمنا على الصيد بأنه ميتة، بل يستصحب في الماء أصل الطهارة؛ فلا [ينجسه] (٤) بالشك، ذكره ابن عقيل في "فصوله" (٥).

- (ومنها): لو قال لامرأته في غضب: اعْتَدِّي، وظهرت منه قرائن


(١) في (أ): "الرِّجل".
(٢) كتب هنا على هامش نسخة (ب): "يعني: والمسح مشكوك فيه".
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
وفي "الفنون" لابن عقيل (٢/ ٥٦٣/ ٤٩٣): "إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في الصيد -يصيبه السهم ويقع في الماء-: "لا تأكله؛ لعل الماء أعان على قتله"؛ فجعل التخنيق بالماء المجوِّر مانعًا من إباحة روح خرجت من محل بجراحة لأجل شوب الجراحة بالتخنيق بالماء؛ فكان يبنيها على ما مات إلا بالتخنيق" اهـ.
(٤) في نسخة (ج): "ننجسه".
(٥) في عشرة أجزاء، ويسمّى: "كفاية المفتي"، منه نسخة في شستربتي، ومنه الجزء الثالث في دار الكتب المصرية تحت رقم (أصول فقه - ١٣)، ومنتخب منه في الظاهرية عام (٧٥٠).
وانظر: "ذيل طبقات الحنابلة" (١/ ١٥٦)، و"الدُّر المنضد" (ص ٢٥).