فصول الكتاب

<<  <   >  >>

بشعرها وصوفها، لأن ذلك يؤخذ منها وهي حية.

وروى العتبي (1) عن سحنون في الطعام يطبخ بعظام الميتة أو بأرواث الدواب: أكره ذلك بدءا، فإن فعل لم أر بأكله بأسا.

[في جلود السباع والحمير المذكاة لجلودها]

في المدونة (2) لابن القاسم عن مالك: أن السباع إذا ذكيت لجلودها حل بيعها ولبسها والصلاة بها وينتفع بها؛ وكذلك ذكر ابن عبد الحكم.

وقال ابن حبيب (3): إنما ذلك في السباع المختلف فيها، وأما المتفق عليها فلا يجوز بيعها ولا لبسها ولا الصلاة بها، وينتفع بها في غير ذلك كجلود الميتة إذا دبغت سواء.

قال أشهب: أكره بيع جلود السباع وإن ذكيت ودبغت، وإن لم تدبغ فأرى أن يفسخ البيع فيها والارتهان ويؤدب فاعل ذلك إلا أن يعذر بالجهالة، لأن النبي (ص) حرم (4) أكل كل ذي ناب من السباع بالذكاة فيها ليست بذكاة.

قال ابن حبيب: ولو أن الدواب والخيل والبغال والحمير ذكيت لجلودها لما حل بيعها ولا الانتفاع بها ولا الصلاة بها ولا (ق 7 أ) [.......] فإنه لو ذكي لحل بيع جلده أو الانتفاع به للصلاة و [.....] ف الناس في تحريم أكله.

وذكر العتبي (5) عن أشهب عن مالك أن ما لا يؤكل لحمه من الدواب فلا يطهر جلده بالدباغ.


(1) البيان والتحصيل 1/ 95.
(2) المدونة 3/ 74 في كتاب الضحايا.
(3) البيان والتحصيل 3/ 357.
(4) راجع صحيح البخاري، كتاب الطب، باب 57؛ والموطأ، رواية يحيى، 2/ 496؛ وسنن ابن ماجه، كتاب الصيد، باب 13؛ وسنن الترمذي، كتاب الصيد، باب 9؛ ومسند ابن حنبل، 1/ 147؛ 4/ 193 - 194.
(5) البيان والتحصيل 3/ 355 - 356.

<<  <   >  >>