فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وهو على أصل [مالك (؟)] (1).

وقال محمد بن عبد الحكم: لا يجزئه ذلك الغسل إلا أن ينوي به الجنابة في حين التطهر. وقال عيسى عن ابن القاسم (2) فيمن أمر أن يصب له الماء ليغتسل من الجنابة، فنسي أو ذهب إلى النهر أو البحر فنسي عند التطهر جنابته، إن ذلك يجزئه.

وقال سحنون (3): يجزيء الذي ذهب إلى البحر أو النهر، ولا يجزئ الذي ذهب إلى الحمام.

[في الحائض تغتسل للجنابة ولا تذكر الحيض]

قال ابن القاسم عن مالك: يكفيها غسل واحد عنهما جميعا إذا طهرت من الحيض، فلا غسل حتى تطهر من حيضتها.

وقال ابن سحنون عن أبيه: إن طهرت للحيضة ولم تذكر الجنابة أجزأها، وإن طهرت للجنابة ولم تذكر الحيض لم يجزئها.

وقال غيره: يجزئها لأنه فرض ينوب عن فرض.

[في الجنب يغتسل للجمعة ولا يذكر الجنابة]

في المدونة (4): لابن القاسم عن مالك في الرجل يغتسل للجمعة وهو جنب، ولم ينو بغسل الجمعة الجنابة، أن ذلك لا يجزئه من غسل الجنابة.


(1) انظر هذه العبارة في ص 62.
(2) قارن بما جاء في ذلك بالبيان والتحصيل، 1/ 141 من سماع عيسى عن ابن القاسم.
وانظر أيضا النوادر والزيادات، 1/ 46.
(3) البيان والتحصيل، 1/ 141: ((قال محمد بن رشد: قد روي عن سحنون أن ذلك يجزئه في النهر ولا يجزئه في الحمام)).
(4) المدونة، 1/ 32.

<<  <   >  >>