فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أول الوقت، ثم وصل إلى الماء في الوقت أو بعده فعليه الإعادة أبدا.

قال ابن حبيب: لا يعجبنا ذلك، ولا إعادة عليه في الوقت ولا بعد الوقت.

[في الذي لا يستطيع على الماء ولا على التيمم]

في المستخرجة (1): عن أصبغ قال ابن القاسم في المحبوس إذا لم يجد ماء ولم يقدر على الصعيد، صلى كما هو وأعاد أبدا إذا قدر على الماء (ق 25 أ) أو على الصعيد.

وقال أشهب في المتعذر عليه والمجبوس والمربوط والمصلوب حيا، لا صلاة على واحد منهم حتى يقدروا على الماء أو على الصعيد، فإن قدروا صلوا.

وقال ابن خويز منداد (2): روى المدنيون عن مالك في كل من لم يقدر على الماء ولا على الصعيد حتى خرج الوقت، أنه يصلي ولا إعادة عليه كالمغمى عليه، والصلاة عنهم ساقطة، قال: وهو الصحيح في مذهب مالك.

وروى أبو زيد عن معن عن مالك في الذي يكتفه الوالي ويمنعه من الصلاة حتى خرج وقتها، أنه لا إعادة عليه (3).

[في الذي يخاف فلا يقدر على النزول عن دابته]

إنه يصل على حالته ويعيد الصلاة بعد ذلك في الوقت وبعده.

وروى أبو زيد أيضا عن مطرف أنه يصلي إيماء ويعيد الصلاة في الوقت وبعده.


(1) البيان والتحصيل 1/ 206 بلفظ قريب من هذا.
(2) ابن خويز منداد: في الأصل: ابن خولد بنداد أو ما يشبهه؛ وقد أثبتناه كما جاء في ترتيب المدارك 7/ 77. له كتاب في الخلاف وفي أصول الفقه وغيرهما كما ذكر القاضي عياض. وراجع أيضا الديباج المذهب، 2/ 229.
(3) حكاه ابن رشد في البيان والتحصيل، 2/ 180 وزاد قائلا: ((إلا ما أدركوا وقته)).

<<  <   >  >>