<<  <  ج: ص:  >  >>

إبان الزراعة ففيها روايتان أحدهما: أن له قلعة لقوله -صلي الله عليه وسلم- (ليس لعرق ظالم حق) والآخر: أن ليس له قلعة، وله على الغاصب كراء الأرض لقوله -صلي الله عليه وسلم- (لا ضرر ولا ضرار).

قوله: "وإذا وجد المغصوب بعد أخذ قيمته كان للغاصب إلا أن يكون أخذاه" وهذا كما ذكره لأن القيمة قد أوجبها الحكم وقيل (لربه) الرجوع إلى أخذ العين، وأما إذا أخفاها الغاصب قاصدًا الرفع للقيمة فلا خلاف أن ربه أحق به، ثم ذكر تضمين فاتح القفص، وقد تقدم أن المسبب في هذا كالمباشر، ثم ذكر الخلاف في قيمة ما لا يحل بيعه كالخمر والخنزير، وفيه قولان مشهوران.

فصل

قال القاضي -رحمه الله-: ومن ابتاع أمة فأولدها، ثم استحقت (فولدها) حر".

وهذه المسألة قد اختلف فيها قول مالك، ونزلت به حين استحقت أمولده إبراهيم، وتحصيل القول في ذلك: أن الولد بلا خلاف ليس للمستحق أخذه البتة، لأن الواطئ وطئ بوجه صحيح معتقد الملك فدخل على حرية ولده مستنداً إلى أصل الملك، فلا كلام في ذلك، وهل للمستحق عن الولد قيمة أم لا؟ قولان، عن مالك أحدهما: أن يأخذ قيمته لأنه ولد أمة أخذها

<<  <  ج: ص:  >  >>