<<  <  ج: ص:  >  >>

غيره فهو خطأ والدية فيه على العاقلة, لأنه لم يقصد قتل هذا الهالك, وإنما جعله لغيره قاله ابن القاسم, ولو مات به المجهول له قتل به هكذا النص عن ابن القاسم.

فرع: لو وقع رجل فجذب غيره فماتا فعلى عاقلة الجاذب الدية لأنه خطأ, ولو سقط من فوق دابة أو حائط على رجل فقتله فهو خطأ فيه الدية قاله أشهب: في الموازية والمجموعة, ولو انكسرت سن الساقط وسن المسقوط عليه, قال ابن المواز: قال أصحابنا على الساقط دية سن المسقوط عليه, ولا شيء على المسقوط عليه, وقضى بهش ريح, وقال ربيعة على كل واحد منهما ما أصاب به الآخر.

فرع: لو دفع رجل رجلاً فوقع المدفوع على آخر فقتله, فعلى الدافع العقل دون المدفوع, وفي الموازية فيمن مر بجزارٍ يقطع لحمًا فدفعه دافع فسقط فوقعت يده تحت فأس الجزار فقطع أصابعه, فعقل ذلك على الدافع, وقيل: على عاقلة الجزار, ويرجع على عاقلة الدافع.

فرع: لو سقط ابنه من يده فمات لم يلزمه شيء, ولو سقط شيء من يده على ابنه أو على ابن غيره (فمات) فهو خطأ على العاقلة.

فصل

قال القاضي -رحمه الله-: "فصل والدية تختلف باختلاف حرمة المقتول ودينه" إلى آخر الفصل.

شرح: هذا الفصل ظاهر واختلاف الديات تابع لاختلاف الدين والحرمة, فدية المسلم الذكر كما قدمناه مائة من الإبل على أهل الإبل, وألف دينار شرعية على أهل الذهب, واثنا عشر ألف درهم على أهل الورق, ولا

<<  <  ج: ص:  >  >>