<<  <  ج: ص:  >  >>

[كتاب العتق والولاء وما يتصل (به)]

قال القاضي: -رحمه الله- "ولا يجوز تبعيض العتق ابتداء" إلى آخره.

شرح: العتق من أعمال البر، وخصال الخير قال -صلى الله عليه وسلم- فيما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة: (من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه). وفي حديث مسلم عن ابي ذر قال: (قلت: يا رسول الله أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنًا) الحديث. وههنا تنبيهان يتعلقان بلفظ هذا الحديث.

الأول: إذا كان الكافر أغلى ثمنًا هل هو أفضل أم المسلم. قال مالك: عتق الكافر في هذه الصورة أفضل، وقال عنه: عتق المسلم أفضل.

التنبيه الثاني: إذا كان المعتق ناقص بعض الأعضاء لم يستنقذ من النار ما قابل العضو الناقص، لأنه يصح أن يتألم بعض الجسد دون بعض لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله حرم على النار أن تأكل أثر السجود) ويحتمل أن يكون مخرج

<<  <  ج: ص:  >  >>