<<  <  ج: ص:  >  >>

عبدها أمة لغيره فتلد ولدًا جرت الأمة ولاء الولد (لمواليها ما دام الأب) رقًا، فإن أعتق والده قبل عتق الولد كان ولاء لسادات العبد ابتداء، فإن أعتق الولد قبل عتق الوالد، كان ولاء الولد لموالي الأم، فإن عتق بعد ذلك الولد، ثم مات الوالد جر والده لمواليه، فكان الولاء لها جرًا.

فصل

"الكتابة جائزة ولا يجبر السيد عليها إن طلبها العبد".

شرح: الأصل في الكتابة قول الله - عز وجل -: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا} [النور: 33]. أمر السادات بمكاتبة عبيدهم بشرط أن يعملوا فيهم خيرًا. وقد اختلف الفقهاء في أصلين: الأول: في مقتضى هذا الأمر. والثاني: في تعين الخبر المشار إليه في الآية. أما الأمر فالجمهور أنه على الندب والاستحباب، وقيل: مقتضاه الإباحة والتخيير. وقال مالك: سمعت بعض أهل العلم إذا سئل عن ذلك يقولون قول الله - عز وجل -: {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] وقوله: {فإذا قضيت الصلوة فانتشروا} الآية: {الجمعة: 10}، وهذا يدل على أنه محمول على الإباحة. وحكى ابن القصار أنها مستحبة، ولا شك أنها خارجة عن قواعد الشرع، فإن فيها بيع الملك بالملك، لأن العبد ماله المحقق والمترقب ملك لسيده، وإنما يجعلها ابن القصار وغيره من أشياخنا من قسم المستحبات ولأنها من ناحية العتق وقسمها بعض أشياخنا إلى أقسام مندوب إليها ومباحة ومكروهة وممنوعة، وذلك راجع إلى حال العبد في الدين والقدرة على الكسب من وجه مرضي أو مكروه، وقد يجب في بعض المواضع بحسب

<<  <  ج: ص:  >  >>