<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإذا فرعنا على ما ذكرناه من أن لهم الممانعة في (التعيين) مع اختلاف التركة فيهم بالخيار كما ذكره القاضي بين أن يجيزوا ما أوصى به أو يقطعوا له الثلث في التركة، واختلفت الرواية هل يقطعون له بالثلث في جميع التركة، أو في الشيء الموصى له به، فقال مرة: إذا لم يجيزوا الورثة قطعوا له بالثلث شائعًا. وقال مرة: يفض الثلث على العين التي أوصى له بها. وجه الرواية الأولى: أنهم يقطعون بالثلث شائعًا أن الموصى تعدى بالتعيين إلى ما ليس له، فوجب رد تعديه فصار في حكم من أوصى بالثلث ابتداء. ووجه الرواية الثانية: أن الموصي لما عين لم ترد الوصية إلا بما عين خاصة ووقوع الشركة في عين واحدة أولى منها في الجميع ويحط ذلك الزائد من الموصى به خاصة، لأنه وإنما جعلنا لهم المقال في (العين التي عينها)، إذ لهم أن يقولوا: هذا الذي عين الميت فيه زيادة على الثلث، فإذا رجعوا إلى تقويمه، وأخرجوا له الثلث جعلوه في العين التي عينها الموصي فيحصل فيه أمران مراعاة (قصد) الموصي بالتعيين، ونفى الضرر عن الورثة بالتعيين، وهذا الذي (اختاره) الأشياخ.

فصل

قال القاضي -رحمه الله-: "أسباب التوارث ثلاثة: نسب وولاء ونكاح" والعلل المانعة من الميراث ثلاثة: كفر، ورق، وقتل.

شرح: الميراث يكون بوجهين: نسب وسبب، فالنسب: الرحم، والسبب: الولاء والنكاح. أما (التوارث) فالأصل فيه آية الفرائض، وقد

<<  <  ج: ص:  >  >>